كان بعض الأصحاب قد عدوا ذلك الى صور خالية من النصوص ، والظاهر انه لما ذكرناه استشكل العلامة في صورة المسبوقية وهو في محله.
وبالجملة فإن العدول في الصلاة من نية إلى أخرى مع ما يترتب على ذلك من تغاير الأحكام كما هو المعلوم من أحكام الإمامة والمأمومية أمر على خلاف الأصل المستفاد من قواعد الشرع. فالواجب الاقتصار فيه على موارد الرخص ، وقد عرفت اختصاص ذلك بالصور الخمس المتقدمة وإلا فههنا صور عديدة قد قدمنا الكلام فيها مستوفى في بحث نية الوضوء من كتاب الطهارة :
منها ان يعدل من الائتمام بإمام في أثناء الصلاة الى الائتمام بآخر لو حضرت جماعة أخرى في ذلك المكان ، وقد نقل القول بالجواز هنا عن العلامة في التذكرة وتبعه المحدث الكاشاني في المفاتيح.
ومنها ما لو صلى مأموما ثم عدل في أثناء الصلاة إلى نية الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم بعد نقل نيته الى الانفراد أو عدمه.
ومنها أن ينقل الامام نيته في الأثناء الى الائتمام ببعض المأمومين وذلك المأموم ينقل نيته إلى الإمامة.
الى غير ذلك من الصور التي يمكن فرضها ، وقد تقدم الكلام فيها ونحوها في الموضع المشار اليه ، والأظهر الأشهر العدم لما عرفت من الخروج عن مواضع النصوص. والله العالم.
المسألة السادسة قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) كراهة الإمامة في جملة من المواضع : منها المسبوق وقد تقدم الكلام فيه في سابق هذه المسألة.
ومنها المجذوم والأبرص والمحدود والأعرابي ، وقد تقدم الكلام في هؤلاء الأربعة في بحث صلاة الجمعة.
ومنها الأغلف وقد أطلق جملة من الأصحاب كراهة إمامة الأغلف ، ومنع منه جماعة منهم كالشيخ والمرتضى.




