مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 499

نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة لكل صلاة».

وعن محمد بن مسلم في الصحيح (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك؟ قال يتطهر ويؤذن وقيم في أولاهن ثم يصلى ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضى صلاته».

وأجاب في الذخيرة عن الخبر الأول بعدم صحة الرواية وانها غير ثابتة قال والظاهر انها من طريق العامة ، سلمنا لكن اقتضاء التشبيه المماثلة من جميع الجهات بحيث يشمل هذه الأوصاف الاعتبارية غير واضح. ثم أورد على صحيح زرارة بان الأمر في أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، الى أن قال : وللتوقف في هذه المسألة طريق وطريق الاحتياط رعاية الترتيب.

أقول : أما ما ذكره في رد الخبر الأول فجيد. وأما ما ذكره في رد الخبر الثاني فقد عرفت ما فيه في غير موضع مما تقدم. وبالجملة فإن الحكم مما لا اشكال فيه.

واما القول الذي حكاه في الذكرى عن بعض الأصحاب فلم نقف له على دليل. إلا انه قال في الذكرى ان قائله حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب ، ثم قال وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة. ثم قال (فان قيل) هي عبادات مستقلة والترتيب فيها من توابع الوقت وضروراته فلا يعتبر في القضاء كالصيام (قلنا) قياس في معارضة النص ، ومعارض بأنها صلوات وجبت مرتبة فلتقض مرتبة كالأداء. والأول من تعليله جيد. والثاني مبنى على الحديث النبوي المتقدم وقد عرفت ما فيه.

وبالجملة فإن الحكم مما لا إشكال فيه مع العلم بالترتيب وانما الإشكال والخلاف مع جهله والأظهر سقوطه وبه قطع العلامة في التحرير وولده في الشرح ، واليه ذهب جمع من المتأخرين : منهم الشهيدان وهو ظاهر العلامة في القواعد.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات.

الصفحة 22 من 499