مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 499

بعض المأمومين من المسبوقين كما يفهم من نظمهم هذين الخبرين أو أحدهما مع أحاديث المسبوق كما جرى عليه في المدارك ومثله صاحب الوسائل بعيد بل غير مستقيم ، لأن المسبوق الداخل في الصلاة قبل اعتلال الامام عالم بما صلوا وان دخوله في أي ركعة لانه صلى بصلاتهم ومع عدم علمه فالواجب عليه الإتيان بالترتيب الواجب عليه شرعا ، فلا معنى لقوله «فإن أخطأ سبح القوم به» ولا لقوله «بنى على صلاة الذي كان قبله» ولا معنى ايضا لقوله «وأخذ بيد رجل وأدخله» فإن هذا كله إنما يبتنى على رجل خارج من الصلاة لم يدخله الإمام إلا بعد اعتلاله وهو صريح عبارة العلامة المتقدمة ، فهو إنما يبتدئ الصلاة من حيث قطع الأول فلو فرضنا ان الأول انصرف عن ركعتين أتم هذا الداخل بالمأمومين الركعتين الأخيرتين خاصة وهكذا. قال في المنتهى ايضا : لو استخلف من لا يدرى كم صلى فالوجه انه يبنى على اليقين فان وافق الحق وإلا سبح القوم به فيرجع إليهم. ثم نقل أقوالا عديدة من العامة ، ثم احتج برواية زرارة المتقدمة. وبالجملة فالحكم المذكور في غاية الغرابة ولم أقف على من أفصح عن الكلام فيه ولا تنبيه لما ذكرناه. والله العالم

ورابعها الظاهر أنه لا فرق بين اعتلال الامام وخروجه أن يقدم هو أو المأمومون من يتم بهم أو يتقدم شخص من المأمومين ممن له أهلية الإمامة من غير استخلاف أو يأتم كل طائفة بإمام أو يأتم بعض وينفرد بعض.

قال في المنتهى : لو قدم بعض الطوائف اماما وصلى الآخرون منفردين جاز لأن لهم الانفراد مع وجود الامام فمع العدم أولى.

أقول : فيه انه مبنى على مسألة انفراد المأموم من غير عذر كما تقدمت الإشارة إليه في كلامه وسيأتي ما فيه ان شاء الله تعالى.

والأظهر الاستدلال على ذلك بما ذكرناه من صحيحة زرارة وهي الخبر الثالث عشر الظاهر في جواز صلاتهم فرادى بعد اعتلال الامام مع الأخبار الدالة على جواز الاستنابة بل استحبابها ، فإذا كان الأمران جائزين للجميع جاز ذلك

الصفحة 218 من 499