مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 499

الأسبق هجرة من دار الحرب الى دار الإسلام فإن هذا هو معنى الهجرة في وقته صلى‌الله‌عليه‌وآله والخبر مروي عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله.

بقي الكلام في الترجيح بهذه المرتبة في ما عدا زمانه صلى‌الله‌عليه‌وآله والأظهر انه لا يمكن الترجيح بها بل يجب اطراحها من البين لعدم دليل على شي‌ء من هذه المعاني التي ذكروها ، وبناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التخريجات والتقريبات لا يخلو من مجازفة.

نعم روى الصدوق (قدس‌سره) في كتاب معاني الأخبار (1) مرسلا عن الصادق عليه‌السلام قال : «من ولد في الإسلام فهو عربي ومن دخل فيه بعد ما كبر فهو مهاجر ومن سبى وعتق فهو مولى». وفيه اشعار بالمعنى الأول الذي ذكره في التذكرة فيمكن حينئذ الترجيح بهذه المرتبة باعتبار هذا المعنى.

واما الأسن فالمتبادر منه الأكبر بحسب السن ، وفي الذكرى وغيره ان المراد علو السن في الإسلام ، وكذا نقل عن الشيخ في المبسوط ، وهو اعتبار حسن إلا انه خلاف المتبادر من ظاهر اللفظ.

وأما الأصبح وجها فذكره الصدوقان والشيخان وجماعة ، وقال المرتضى وابن إدريس : وقد روى (2) إذا تساووا فأصبحهم وجها. وقال المحقق في المعتبر : لا أرى لهذا أثرا في الأولوية ولا وجها في شرف الرجال. وعلله في المختلف بان في حسن الوجه دلالة على عناية الله به.

__________________

(1) هذا مؤلف من حديثين ذكرهما في معاني الأخبار باب نوادر المعاني ص 405 من الطبع الحديث عن ابى جعفر «ع» «من ولد في الإسلام فهو عربي ومن دخل فيه طوعا أفضل ممن دخل فيه كرها ، والمولى هو الذي يؤخذ أسيرا من أرضه ويسلم». وقال أبو جعفر «ع» في حديث آخر «من دخل في الإسلام طوعا فهو مهاجر» ...

(2) في سنن البيهقي ج 3 ص 121 باب (من قال يؤمهم أحسنهم وجها) عن النبي «ص» قال : «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنا فان كانوا في السن سواء فأحسنهم وجها» ...

الصفحة 210 من 499