مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 499

انها مستحبة ، وانما الغرض الحث على الإتيان بالمستحبات على وجه يحصل به يقين القيام بالوظائف الشرعية والسنة المحمدية صلى‌الله‌عليه‌وآله فكيف بالفرائض الواجبة الموجبة لشغل الذمة ، فإن تحصيل يقين البراءة فيها أهم وطلب الوجه الموجب للخروج عن المؤاخذة فيها أعظم وأتم. وبالجملة فكلام الشيخ (رضوان الله عليه) لا يخلو من قوة وأبواب المناقشات واسعة المجال لا يسلم من تطرقها مقال.

ونقل عن العلامة (قدس‌سره) في التذكرة الاكتفاء بقضاء ما تيقن فواته خاصة ، قال في المدارك : وهو متجه لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء مع عدم تيقن الفوات ، ولان الظاهر من حال المسلم انه لا يترك الصلاة ، ويؤيده حسنة زرارة والفضيل عن ابى جعفر عليه‌السلام (1) قال : «متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة انك لم تصلها صليتها ، وان شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن ، وان استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت». انتهى. وهو جيد من حيث الاعتبار إلا ان التحقيق ما قدمنا ذكره

المسألة الخامسة لا خلاف بين علماء الفريقين في ترتب الحواضر بعضها على بعض ، وأما الفوائت فالمشهور بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) وجوب الترتيب بينهما إذا علمه بل نقل الفاضلان في المعتبر والمنتهى الإجماع عليه ، وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض الأصحاب ممن صنف في المضايقة والمواسعة القول بالاستحباب

استدلال الأولون بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته». والتقريب فيه انه يجب الترتيب في الأداء فكذا في القضاء.

وما رواه الشيخ عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام في الصحيح (3) قال : «إذا

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من مواقيت الصلاة.

(2) لم نقف على حديث بهذا اللفظ في ما وقفنا عليه من أحاديث الخاصة والعامة ويمكن أن يكون نقلا بالمضمون لما دل على وجوب المماثلة بين القضاء والأداء.

(3) الوسائل الباب 63 من المواقيت و 1 من قضاء الصلوات والشيخ يرويه عن الكليني.

الصفحة 21 من 499