مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 499

والرابع ما تقدم في كتاب الطهارة.

وعلى الخامس مضافا الى الإجماع المذكور قوله سبحانه «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ... الآية» (1) والخبر وهو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) «الإسلام يجب أو يهدم ما قبله».

وتقييد الكفر بالأصلي كما ذكرنا وقع في عبائر أصحابنا أيضا للاحتراز عن العارض كالمرتد وسيأتي حكمه ان شاء الله تعالى في المقام.

إنما الخلاف في المغمى عليه إذا استوعب الإغماء جميع وقت الصلاة فقد اختلفت فيه كلمة الأصحاب الظاهر اختلاف الأخبار في هذا الباب ، فالمشهور انه لا يجب القضاء عليه ، وعن بعض الأصحاب انه يقضى آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا ، وقال الصدوق في المقنع (3) : اعلم ان المغمى عليه يقضى جميع ما فاته من الصلوات ، وروى ليس على المغمى عليه ان يقضى إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها ، وروى انه يقضى صلاة ثلاثة أيام ، وروى انه يقضى الصلاة التي أفاق في وقتها. وهو كما ترى ظاهر في اختياره قضاء جميع ما فاته. والعجب منه (قدس‌سره) انه بعد أن اختار وجوب القضاء عليه لجميع ما فاته أسند الأقوال الباقية إلى الرواية ولم يتعرض الى سقوط القضاء بالكلية مع انه المشهور وهو الذي تظافرت به الأخبار كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى.

والأظهر هو القول المشهور ، ويدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن أيوب بن نوح (4) قال : «كتبت الى ابى الحسن الثالث عليه‌السلام اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب لا يقضى الصوم ولا يقضي الصلاة».

وعن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «سألته عن المريض

__________________

(1) سورة الأنفال الآية 39 «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ».

(2) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وصحيح مسلم باب الايمان.

(3 و 4 و 5) الوسائل الباب 3 من قضاء الصلوات.

الصفحة 2 من 499