مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 499

الشهيد الثاني بكونه أولى منهما ، ولا يخلو من توقف.

بقي الإشكال في انه قد تقدم في روايتي معاوية بن شريح والحناط المتقدمتين في آخر المسألة الحادية عشرة من مسائل المطلب الأول (1) «انه إذا قال المؤذن «قد قامت الصلاة» يقوم القوم على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الامام حتى يجي‌ء» ومن الظاهر أن ذلك هو في المسجد وحينئذ فلو كان امام المسجد أحق لم يسارعوا الى تقديم غيره. اللهم إلا ان يقال ان أحقيته انما هي مع الحضور لا مع الغيبة. وفيه ما لا يخفى فان حقه لا يفوت بمثل هذه المسارعة.

ويؤيد ما قلناه ما صرح به شيخنا الشهيد في الذكرى حيث قال : ولو تأخر الإمام الراتب استحب مراسلته ليحضر أو يستنيب ، ولو بعد منزله وخافوا فوت وقت الفضيلة قدموا من يختارونه. الى أن قال : ولو حضر بعد صلاتهم استحب إعادتها معه لما فيه من اتفاق القلوب مع تحصيل الاجتماع مرتين. انتهى. وبنحو ذلك صرح غيره ايضا.

وما ذكره أخيرا من استحباب الإعادة معه بعد حضوره مبنى على ما قدمناه نقله عنه من استحباب ترامى الجماعة. وفيه ما مر.

على ان الخبرين المذكورين غير خاليين ايضا من الإشكال وان لم يتنبه له أحد من علمائنا الأبدال ، وذلك فان الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب ان الأذان والإقامة في الجماعة انما هما من وظائف صلاة الامام ومتعلقاتها ولا تعلق لصلاة المأمومين بشي‌ء منهما ، غاية الأمر انه قد يقوم بهما الامام كلا أو بعضا وقد يقوم بهما بعض المأمومين كلا أو بعضها ، وحينئذ فما لم يكن الامام حاضرا فلمن يؤذن هذا المؤذن ويقيم المقيم.

وأشكل من ذلك أن في رواية معاوية بن شريح بعد ذكر ما تقدم «قلت فان كان الامام هو المؤذن؟ قال وان كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم» وكيف

__________________

(1) ص 179.

الصفحة 198 من 499