مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 499

من ما لا خلاف فيه عندهم ، وقد صرح بذلك العلامة في جملة من كتبه ، وقال في المنتهى انه لا يعرف فيه خلافا.

واستدلوا عليه بالنسبة الى صاحب الامارة والمنزل بما سيأتي ان شاء الله تعالى في رواية ابى عبيدة (1) من قوله عليه‌السلام : «ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ولا صاحب سلطان في سلطانه».

وأما بالنسبة الى امام المسجد الراتب فعللوه بان المسجد يجرى مجرى منزله ، ولان تقدم غير الراتب عليه يورث وحشة وتنافرا فيكون مرجوحا.

أقول : والأظهر الاستدلال عليه بما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي ، والظاهر انه هو المستند لما صرح به المتقدمون من هذا الحكم كما عرفت في غير موضع إلا انه لما لم يصل ذلك الى المتأخرين عللوه بما عرفت.

حيث قال عليه‌السلام في موضع من الكتاب (2) «ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال صاحب الفراش أحق بفراشه وصاحب المسجد أحق بمسجده» وقال في باب صلاة الجماعة «اعلم ان أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم. الى أن قال : وصاحب المسجد أولى بمسجده».

وقال في كتاب دعائم الإسلام (3) «وعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال : يؤمكم أكثركم نورا والنور القرآن وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد». وعن جعفر بن محمد عليهما‌السلام (4) انه قال : «يؤم القوم أقدمهم هجرة. الى أن قال : وصاحب المسجد أحق بمسجده».

ولو اجتمع صاحب الامارة مع صاحب الراتبة أو صاحب المنزل فقد قطع

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من صلاة الجماعة.

(2) ص 11 و 14.

(3 و 4) مستدرك الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة.

الصفحة 197 من 499