مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 499

ولا الأمر به. ولكن لما كان المشهور بين متأخري أصحابنا هو كراهة المحاذاة والتقدم دون التحريم التجأوا الى الاستدلال هنا بهذه الأدلة المذكورة.

ثم انه كما لا يجوز أن تؤم الرجل لا يجوز أن تؤم الخنثى ايضا لاحتمال الذكورية ولا خنثى بمثله لاحتمال الأنوثية في الامام والذكورية في المأموم فلا تحصل المماثلة.

ونقل في الذكرى عن ابن حمزة انه جوز ذلك لتكافؤ الاحتمالين فيهما والأصل الصحة. قال : وجوابه ان من صور الإمكان تخالفهما في الذكورة والأنوثة كما قلناه والأصل وجوب القراءة على المصلى إلا بعد العلم بالسقط.

هذا. وروى في كتاب دعائم الإسلام (1) عن على عليه‌السلام قال : «لا تؤم المرأة الرجال ولا تؤم الخنثى الرجال ولا الأخرس المتكلمين ولا المسافر المقيمين». وروى في موضع آخر عنه عليه‌السلام ايضا (2) قال : «لا تؤم المرأة الرجال وتصلى بالنساء ولا تتقدمهن ، تقوم وسطا منهن ويصلين بصلاتها». والله العالم.

المسألة الثالثة قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم بان صاحب الامارة والمسجد والمنزل أحق وأولى بالإمامة في هذه الموارد الثلاثة ، والمراد بصاحب الامارة من كانت امارته شرعية بمعنى انه منصوب من قبل المعصوم عليه‌السلام فإنهم عليهم‌السلام في وقت تمكنهم وسلطتهم كانوا يعينون أمراء للبلدان للأمر والنهى والحكم بين الرعية والجمعة والجماعة ونحو ذلك. والمراد بصاحب المسجد يعني الإمام الراتب فيه ، وصاحب المنزل ساكنه وان لم يكن ملكا له. قالوا : وكذا الهاشمي أولى من غيره ممن لم يكن كذلك. وصرح بعضهم بأن إمام الأصل مع حضوره أولى من الجميع.

وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع (أحدها) ما ذكروه من أولوية هؤلاء الثلاثة الأول على غيرهم عدا الإمام الأعظم وان كان ذلك الغير أفضل منهم

__________________

(1) ج 1 ص 183 طبع مصر.

(2) مستدرك الوسائل الباب 18 من صلاة الجماعة.

الصفحة 196 من 499