مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 499

قراءته كافية عن قراءة المأموم كالمبدل.

قيل : وهل يجب على اللاحن والمبدل للحرف بغيره مع العجز عن الإصلاح الائتمام بالمتقن ان تمكن منه؟ وجهان من توقف الواجب على ذلك فيكون واجبا ، ومن أصالة البراءة ، وإطلاق قوله عليه‌السلام (1) في صحيحة زرارة والفضيل «وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها».

والمسألة بجميع شقوقها لا تخلو من توقف وتأمل لعدم النصوص الواضحة في المقام.

الثالث انه لا خلاف في انه لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ، نقل ذلك غير واحد من الأصحاب ، واستدلوا عليه بما روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) قال : «لا تؤم المرأة رجلا». وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) قال : «أخروهن من حيث أخرهن الله». قالوا ويؤيده ان المرأة مأمورة بالستر والحياء والإمامة للرجال تقتضي خلافه.

وأنت خبير بما في هذا الاستدلال ، اما الخبران فالظاهر انهما ليسا من طريقنا إذ لم أقف عليهما في أخبارنا. وأما التعليل الأخير فعليل.

والأظهر في الاستدلال على ذلك انما هو ما قدمناه في المقدمة السادسة في المكان من الأخبار الدالة على عدم جواز محاذاة المرأة للرجل ولا تقدمها عليه ، مضافا الى أن العبادات مبنية على التوقيف ولم يرد عن صاحب الشريعة فعل ذلك

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة.

(2) سنن البيهقي ج 3 ص 90.

(3) المغني ج 2 ص 243 ، وفي البحر الرائق ج 1 ص 354 نسب الحديث الى ابن مسعود والحنفية يذكرونه مرفوعا وابن همام منع رفعه بل هو موقوف على ابن مسعود. وفي المقاصد الحسنة للسخاوي ص 28 رقم 41 «من الغلط نسبته للصحيحين ولدلائل النبوة للبيهقي ولمسند رزين ولكن في مصنف عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني من قول ابن مسعود.» وفي موضوعات ملا على القارئ ص 19 : في الهداية حديث مشهور وقال ابن همام لا يثبت رفعه فضلا عن شهرته ، والصحيح انه موقوف على ابن مسعود.

الصفحة 195 من 499