مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 499

المسألة الثانية من الشرائط في الإمامة الذكورة والقيام والقراءة والإتقان ان أم مثله ، وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع :

الأول انه لا يؤم القاعد القائم وانما يؤم مثله ، وهو قول علمائنا أجمع على ما حكاه العلامة في التذكرة.

وعليه يدل ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (1) قال : «قال أبو جعفر عليه‌السلام ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا. قال وقال : الصادق عليه‌السلام كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقع عن فرس فشج شقه الأيمن فصلى بهم جالسا في غرفة أم إبراهيم».

ومن غفلات صاحب الوسائل انه تفرد بالقول بالكراهة : فقال في كتاب الوسائل : باب كراهة إمامة الجالس القيام وجواز العكس (2) ثم أورد الرواية الأولى ، مع إجماع الأصحاب كما عرفت على التحريم وصراحة الخبر المذكور في ذلك من غير معارض يوجب تأويله.

واستدل جملة من الأصحاب على الحكم المذكور بما رواه الشيخ عن السكوني عن ابى عبد الله عن أبيه عليهما‌السلام (3) قال : «قال أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يؤم المقيد المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحاء».

قالوا : وكذا الكلام في جميع المراتب لا يؤم الناقص الكامل فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع.

والاستدلال بهذه الرواية بناء على ما ذيلوها به مبنى على كون العلة في منعه صلى‌الله‌عليه‌وآله من امامة الجالس القائم انما هو من حيث نقصان صلاة الجالس عن صلاة القائم ولا يخفى ان هذه العلة إنما هي مستنبطة إذ لا إشعار في النص بها وإلا لاقتضى ذلك عدم جواز امامة المتيمم بالمتوضئ والمسافر بالحاضر.

والظاهر انه الى ما ذكرناه يشير كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة بعد نقل

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 25 من صلاة الجماعة.

(3) الوسائل الباب 22 من صلاة الجماعة. ويرويه الشيخ عن الكليني.

الصفحة 192 من 499