مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 499

المعتضدة باتفاق الأصحاب الدالة على تحريم الجماعة في النافلة ومخالفتها لهذه الأخبار الدالة هنا على جواز إمامة المرأة في اليومية ، مع ما عرفت من شهرة القول بها بين الأصحاب بل ادعى عليه الإجماع ، ومتى حملنا هذه الاخبار على المعنى الذي ذكرناه فلا تعارض ولا إشكال في البين وبه يزول التنافر والاختلاف من الجانبين وتكون هذه الأخبار الثلاثة التي أوردها موافقة للمشهور في المسألتين ، وعلى تقدير ما ذكره تكون معارضة كما عرفت باخبار الطرفين مع كون عمل الأصحاب كما عرفت انما هو على تلك الأخبار في الموضعين. ومن أجل ذلك نسب في المعتبر روايتي سليمان بن خالد والحلبي إلى الشذوذ والندرة كما عرفت ، وبمثله صرح العلامة في المنتهى ايضا. وهو جيد إلا ان ما حملناها عليه أجود لأن فيه أعمالا للدليلين بحسب الإمكان من غير طرح شي‌ء في البين.

ورابعها انه متى حملت النافلة هنا على صلاة النافلة كما يدعونه فلا يخلو إما أن يراد بها النافلة التي استثنيت من تحريم الجماعة في النافلة وهو صلاة الاستسقاء والعيدين كما زعموه وانه يجوز إمامة المرأة في هاتين الصلاتين كما يفهم من كلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض من الاتفاق عليه ، أو يراد بها مطلق النافلة راتبة أو غير راتبة كما يفهم من صاحب المدارك الميل اليه. والأول أبعد بعيد من اخبار الصلاتين المذكورتين ، مضافا الى ما عرفت من عدم ثبوت ذلك في صلاة العيدين. والثاني من ما يلزم منه تفضيل النساء على الرجال حيث انه يسوغ لهن من الإمامة في الجماعة ما لا يجوز مثله للرجال مع ان المعهود من الشرع خلافه لنقصانهن في جميع الموارد.

وكيف كان كما قيل في أرخاه العنان فإنه وان لم يكن ما ذكرناه في هذه الأخبار من المعنى المذكور متعينا أو مترجحا لما أوضحناه فلا أقل من أن يكون مساويا لما ذكروه وهو كاف في دفع الاستدلال.

واما صحيحة زرارة التي نقلها عن الفقيه فالأظهر حملها على التقية وكذا كل ما دل على المنع من امامة المرأة ، لأن جل العامة على المنع من إمامتها لكن كراهة

الصفحة 190 من 499