مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 499

في النهاية وابن حمزة أنهما منعا ذلك ، قال في الذكرى : وقد يحمل على ما لو كانت الجماعة واجبة وكان ذلك يؤدى الى فواتها.

والأظهر الأول لما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن عمر بن يزيد (1) «أنه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة. فقال له ان الناس يختلفون في الإقامة؟ قال المقيم الذي تصلى معه».

وأنت خبير بان ظاهر الخبر ان الوقت المذكور لكراهة النافلة هو شروع المقيم في الإقامة التي هي عبارة عن الفصول السبعة عشرة ، وعبارات الأصحاب تضمنت التحديد بقول «قد قامت الصلاة» ولا يخفى ما بينهما من المغايرة.

ثم ان ظاهر الخبر وكلام الأصحاب ان الكراهة إنما هي في ابتداء النافلة متى دخل الوقت المذكور أما لو دخل وهو مشتغل بها فالظاهر انه يتمها بغير كراهة في ذلك.

وروى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف وعلى بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى (2) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول قال ابى خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لصلاة الصبح وبلال يقيم وإذا عبد الله بن القشب يصلى ركعتي الفجر فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يا ابن القشب أتصلى الصبح أربعا؟ قال ذلك له مرتين أو ثلاثا».

وروى فيه عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر عن أخيه موسى عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن رجل ترك ركعتي الفجر حتى دخل المسجد والامام قد قام في صلاته كيف يصنع؟ قال يدخل في صلاة القوم ويدع الركعتين فإذا ارتفع النهار قضاهما».

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من الأذان والإقامة و 35 من مواقيت الصلاة.

(2 و 3) الوسائل الباب 44 من الأذان والإقامة.

الصفحة 184 من 499