مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 499

وحدك فثقل فإنها العبادة.

وقال في الذكرى : يستحب للإمام تخفيف الصلاة والاقتصار على السور القصار والتسبيح في الركوع والسجود ثلاثا لا أزيد. ثم نقل رواية إسحاق بن عمار المتقدمة. ثم قال : ولو أحس بشغل لبعض المأمومين استحب التخفيف أزيد من ذلك. ثم نقل صحيحة عبد الله بن سنان في بكاء الصبي.

وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى ، واستثنى بعض الأصحاب من ذلك ما إذا علم منهم حب التطويل ولا بأس به ، لأن الظاهر من الأخبار هو مراعاة حالهم في الاستعجال لأغراضهم وحوائجهم وأمراضهم فإذا أحبوا ذلك فلا منافاة فيه لما دلت عليه النصوص المذكورة.

ومنها ان الأفضل للإمام أن لا يقوم من مقامه بعد التسليم حتى يتم من خلفه صلاته ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة.

ومن الأخبار الواردة في المسألة زيادة على ما قدمناه ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن عبد الخالق (1) قال : «سمعته يقول لا ينبغي للإمام ان يقوم إذا صلى حتى يقضى كل من خلفه ما قد فاته من الصلاة».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «لا ينبغي للإمام أن ينتقل إذا سلم حتى يتم من خلفه الصلاة. الحديث».

وما رواه في الفقيه عن حفص بن البختري في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «ينبغي للإمام ان يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم».

وما رواه في التهذيب في الموثق عن سماعة (4) قال : «ينبغي للإمام ان يلبث قبل أن يكلم أحدا حتى يرى ان من خلفه قد أتموا الصلاة ثم ينصرف هو».

وعن ابى بكر الحضرمي (5) قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا صليت بقوم

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من صلاة الجماعة.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

الصفحة 172 من 499