مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 499

وقال شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد قول المصنف «واعادة المنفرد مع الجماعة» : ولو صلى أولا جماعة ففي استحباب الإعادة جماعة قولان أصحهما الجواز لعموم الأدلة خصوصا مع اشتمال الجماعة الثانية على مرجح ، وهل يسترسل الاستحباب؟ منعه المصنف في التذكرة وجوزه في الذكرى ، وعموم الأدلة يدل عليه. انتهى.

وظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة الميل الى ما ذكره الشهيدان حيث نفى البعد عن قولهما مستندا الى عدم الاستفصال في صحيحة محمد بن إسماعيل ، ثم قال : والأحوط الأول لعدم ما يدل عليه صريحا وتوقف الصلاة على توقيف الشارعو قد روى عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) لا تصل صلاة في يوم مرتين. انتهى.

أقول : الظاهر المتبادر من صحيحة محمد بن إسماعيل المذكورة ان صلاته أولا انما كانت فرادى حيث انه أخبر عن نفسه بأنه يأتي المساجد وقد صلى ، فإن قرينة الحال تدل على أنه صلى في بيته قبل مجي‌ء المساجد ، والحمل على كونه صلى في بيته جماعة بعيد عن رسم العادة سيما ان المساجد التي اتى إليها من ما تقام فيها الجماعة من غير تقية كما هو المفروض ، وبه يظهر سقوط ما ذكره الفاضل المذكور. وكذلك ظاهر صحيحة الحلبي وقوله فيها «إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة». فإن ظاهرها انه صلى فرادى واتفقت الجماعة بعد صلاته كذلك ، والحمل على كونه صلى جماعة وبعد فراغه أقيمت جماعة أخرى في غاية البعد عن رسم العادة وما هو المتكرر المعروف سيما على القول بتحريم الجماعة ثانية أو كراهتها كما هو المشهور. وبالجملة فإن الأحكام في الأخبار انما تنصرف الى الافراد المتكررة المتعارفة. وأما صحيحة حفص أو حسنته فهي صريحة في كونه صلى وحده ، ومثلها صحيحة هشام بن سالم المروية في الفقيه. واما رواية أبي بصير فالتقريب فيها ما تقدم في صحيحة محمد بن إسماعيل ونحوها رواية عمار. وأما رواية كتاب الفقه الرضوي فالتقريب فيها ما تقدم في صحيحة الحلبي مع احتمال حملها على كون الصلاة أخيرا مع جماعة المخالفين كما قدمنا ذكره سابقا على هذا المقام.

__________________

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 276.

الصفحة 163 من 499