مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 499

المواضع لم أقف فيه على دليل.

الرابع المشهور عدم وجوب بقاء الامام المسافر في مجلسه الى أن يتم المأموم المقيم خلافا للمرتضى وظاهر ابن الجنيد.

قال المرتضى (رضى الله عنه) في الجمل على ما نقله في المختلف : لو دخل المقيم في صلاة مسافر وجب عليه أن لا ينتقل من الصلاة بعد سلامه إلا بعد ان يتم المقيم صلاته. واقتصر في المختلف على نقل خلاف المرتضى. واما ما نسبناه الى ظاهر ابن الجنيد فقد نقله شيخنا الشهيد الثاني في الروض.

ثم انه في المختلف اختار الاستحباب ونقله عن الشيخ وابن إدريس ، واحتج بأنه قد صلى فرضه فلا يجب عليه انتظار المأموم كالمأموم المسبوق.

أقول : يمكن أن يكون دليلهما ما رواه في الكافي عن ابى بصير في الموثق أو الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «أيما رجل أم قوما فعليه أن يقعد بعد التسليم ولا يخرج من ذلك الموضع حتى يتم الذين خلفه الذين سبقوا صلاتهم ، ذلك على كل امام واجب إذا علم ان فيهم مسبوقا ، فان علم ان ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء».

إلا ان مورد الرواية كما ترى انما هو المسبوق وقد ورد ما يدل على جواز القيام بالنسبة اليه وعدم الانتظار كما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يصلى بقوم فيدخل قوم في صلاته بعد ما قد صلى ركعة أو أكثر من ذلك فإذا فرغ من صلاته وسلم أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته؟ قال نعم».

وقال في الروض على اثر الكلام المتقدم نقله عنه هنا ونقل خلاف المرتضى وابن الجنيد : وما ذكرناه من التفصيل آت في الصلاتين المختلفتين عددا وصلاة المسبوق وان لم يختلفا سفرا وحضرا ، فإذا اقتدى مصلى الصبح بالظهر فحكمه حكم

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من التعقيب.

الصفحة 152 من 499