مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 499

وقول ابى عبد الله عليه‌السلام في موثقة عمار الساباطي (1) «كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته عدة بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته المتوفى عنها زوجها ، وعلى الامام ان يقتله ولا يستتيبه».

ونحوهما غيرهما من الاخبار ، وظاهرهما عدم القبول مطلقا لإجرائه مجرى الميت في الأحكام المذكورة.

حجة القول بالقبول باطنا وعدمه ظاهرا كما هو المختار الجمع بين الاخبار المذكورة وبين ما دل على قبول التوبة من الآيات القرآنية والاخبار النبوية.

ومن الآيات قوله عزوجل «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ» (2) وقوله سبحانه «فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (3) ومفهوم قوله عزوجل «وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ» (4).

ومن الأخبار حسنة محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه‌السلام (5) قال : «من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب كل شي‌ء كان عمله في إيمانه ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره». الى غير ذلك من الآيات والروايات.

وكذا ما دل على توجه خطاب التكليف اليه من عموم أدلة التكاليف لكل بالغ عاقل مسلم فيلزم صحة عباداته وقبولها منه المستلزم لقبول التوبة باطنا وإلا لزم

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من حد المرتد.

(2) سورة الفرقان الآية 68 و 69.

(3) سورة المائدة الآية 42.

(4) سورة البقرة الآية 214.

(5) الوسائل الباب 99 من جهاد النفس.

الصفحة 15 من 499