مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 499

وسورة فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب. الحديث».

والتقريب فيهما ان الظاهر من قوله في الأولة «فلا يمهله حتى يقرأ» ومن قوله في الثانية «فان لم يدرك السورة» انما هو باعتبار خوف فوت الركوع مع الامام بمعنى انه لو اشتغل بالقراءة تامة فاته الركوع مع الامام ، ولو جاز التخلف عنه ولو بركن كما يدعونه لم يكن لهذا الكلام معنى ، لانه يتم القراءة كملا وان لم يلحقه في الركوع لحقه في السجود أو بعد السجود كما يدعونه من عدم فوات القدوة بالإخلال بالمتابعة في ركنين.

ونحو هاتين الروايتين ايضا قوله عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (1) : «فإن سبقك الإمام بركعة أو ركعتين فاقرأ في الركعتين الأولتين من صلاتك الحمد وسورة فان لم تلحق السورة أجزأك الحمد».

وفي كتاب دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه‌السلام (2) قال : «إذا سبق أحدكم الإمام بشي‌ء من الصلاة فليجعل ما يدرك مع الإمام أول صلاته وليقرأ في ما بينه وبين نفسه ان أمهله الامام.».

وروى فيه ايضا عن ابى جعفر محمد بن على عليهما‌السلام (3) قال : «إذا أدركت الامام وقد صلى ركعتين فاجعل ما أدركت معه أول صلاتك فاقرأ لنفسك فاتحة الكتاب وسورة أن أمهلك الإمام أو ما أدركت أن تقرأ». والتقريب فيها ما عرفت. والله العالم.

المسألة العاشرة من الشرائط في الجماعة توافق نظم الصلاتين في الأفعال لا في عدد الركعات ومرجعه الى اتحاد النوع ، أى أن تكون صلاة الامام والمأموم من نوع واحد ، فلو اختلفا نوعا كاليومية وصلاة الآيات أو العيدين أو بالعكس لم يجز الاقتداء. وأما اختلاف الصنف كالمفترض بالمتنفل وبالعكس والمقصر بالمتم

__________________

(1) ص 14.

(2 و 3) مستدرك الوسائل الباب 38 من صلاة الجماعة.

الصفحة 146 من 499