مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 499

الثانية صورة تقدم المأموم في الهوى للركوع والسجود ، والأظهر التفصيل بين العمد وعدمه ، فان تقدمه عمدا فالأحوط الإعادة للصلاة بعد إتمامها كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم فانا لم نقف في النصوص على ما يدل على ما ذكره الأصحاب من ما قدمنا نقله عنهم من جعل الحكم هنا كالرفع ، ومورد الروايات التي ذكرناها في الصورة الأولى انما هو الرفع وهو غير الهوي البتة. وجملة من الأصحاب قد فصلوا في هذه الصورة بأنه ان كان تعمد المأموم الركوع حال قراءة الإمام فالظاهر بطلان الصلاة لوجوب الوقوف عليه والطمأنينة في تلك الحال ، وان كان بعد القراءة فنقلوا عن الشيخ في المبسوط بطلان الصلاة حيث ذهب الى ان من فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته كما قدمنا نقله عنه. ومال جملة منهم الى العدم وان لزم الإثم خاصة. ورجح بعض أفاضل متأخري المتأخرين البطلان من حيث ان الفعل وقع منهيا عنه فيكون فاسدا غير مبرئ للذمة ، والرجوع اليه ثانيا يستلزم زيادة الركن والواجب عمدا وهو مبطل للصلاة. والتعليل المذكور وان كان لا يخلو من المناقشة إلا أن الأحوط ما ذكره لما قدمناه.

الثالثة صورة تقدم المأموم سهوا أو ظنا منه بهوى الامام فيرجع في صورة الهوي للركوع لموثقة الحسن بن على بن فضال المذكورة ، وموردها الركوع والأصحاب عمموا الحكم في السجود ايضا ، وكأنهم بنوا على عدم ظهور الخصوصية بالركوع فعدوا الحكم الى السجود من باب تنقيح المناط القطعي كما هو المعمول عليه في جملة من الأحكام ، وهو غير بعيد إلا ان الأحوط قصر الحكم على مورد الرواية والاحتياط في الهوى للسجود بالإعادة بعد الإتمام كما ذكروه. ومورد الرواية أيضا وان كان الظن إلا أن النسيان ايضا يرجع اليه لاشتراك الجميع في عدم التعمد وحصول العذر ، ولهذا لم يفرق الأصحاب بينهما هنا وفي أكثر الأحكام.

قال في المدارك : وأما الرجوع مع النسيان فيدل عليه ما رواه الشيخ عن سعد عن ابى جعفر عن الحسن بن على بن فضال. ثم ساق الرواية حسبما قدمناه ،

الصفحة 142 من 499