مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 499

وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ربعي والفضيل ورواه في الفقيه عن الفضيل بن يسار عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قالا : «سألناه عن رجل صلى مع إمام يأتم به فرفع رأسه من السجود قبل ان يرفع الإمام رأسه من السجود؟ قال فليسجد».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن الرجل يصلى مع امام يقتدى به فركع الامام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحط للسجود أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أو كيف يصنع؟ قال يركع ثم ينحط ويتم صلاته معهم ولا شي‌ء عليه».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان أخبار المسألة المذكورة لا تساعد على ما ذكروه من الكلام المنقول عنهم آنفا على إطلاقه ، وينبغي تفصيل ما يستفاد منها في صور :

الأولى صورة تقدم المأموم في الرفع من الركوع وكذا من السجود ، والحكم فيه أنه يرجع وجوبا أو استحبابا عامدا كان أو ناسيا ، والوجه في ذلك دلالة صحيحة على بن يقطين وصحيحة ربعي والفضيل ورواية سهل وموثقة محمد بن على بن فضال على الرجوع ، وموردها الرفع من الركوع في بعض ومن السجود في بعض ، وظاهرها العموم لحالتي العمد والنسيان ، وموثقة غياث الدالة على عدم الرجوع وموردها مورد تلك الأخبار وهي مطلقة ايضا شاملة للعمد والنسيان ، والشيخ ومن تبعه كما هو المشهور بين الأصحاب وان جمعوا بينها وبين تلك الأخبار بحملها على العامد وحمل تلك الأخبار على الناسي إلا انه كما عرفت تحكم محض ، والأظهر أما طرحها لضعفها عن معارضة تلك الأخبار أو حملها على الجواز وحمل تلك الأخبار على الاستحباب ، ومن ثم حصل الترديد في العبارة المتقدمة بقولنا وجوبا أو استحبابا.

__________________

(1) الوسائل الباب 48 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 64 من صلاة الجماعة.

الصفحة 141 من 499