مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 499

يتبع الإمام في كل شي‌ء ويركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده. وحيث كان من أرباب النصوص فالظاهر انه لا يقوله إلا مع وصول نص اليه بذلك.

هذا بالنسبة إلى الأفعال واما الأقوال فاما في تكبيرة الإحرام فتجب المتابعة فيها إجماعا فلو تقدم المأموم بها لم تنعقد صلاته ، ولا ريب في الصحة مع تأخره بها عن الامام ، وانما الإشكال والخلاف في المقارنة فقيل بالمنع وبه صرح في المدارك والذخيرة ، وعلله في الذخيرة بالشك في تحقق الجماعة والائتمام حينئذ فلا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف الثابت ، قال واستدل عليه ايضا بقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله «إذا كبر فكبروا» فان الفاء ظاهرة في التعقيب.

وأنت خبير بما في الدليل الثاني من الوهن ، وأما الأول فمرجعه الى ان العبادات صحة وبطلانا مبنية على التوقيف ولم يثبت من صاحب الشريعة انعقاد الصلاة جماعة في صورة المقارنة. وهو جيد.

إلا انه روى الحميري في كتاب قرب الاسناد بسنده عن على بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن الرجل يصلى إله أن يكبر قبل الامام؟ قال لا يكبر إلا مع الإمام فإن كبر قبله أعاد التكبير». فان ظاهرها جواز المقارنة ، وقواه شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار للخبر المذكور.

ويخطر بالبال العليل ان الظاهر ان معنى الخبر ليس على ما فهمه شيخنا المشار اليه ، والذي يظهر من قوله «لا يكبر إلا مع الامام» ان المراد به انما هو أنه لا يدخل في الصلاة إلا حين يدخل الإمام في الصلاة أولا ، فالمعية ليس المراد بها المعية مع تكبير الامام كما ربما يتوهم بل المعية مع الامام وحصول الإمامة لأنه لو سبق الامام بالتكبير لم تكن هناك امامة ، وقوله عليه‌السلام «فان كبر قبله أعاد» لا يدل على انه لو كبر مقارنا له صح ، فان تخصيص هذين الفردين بالذكر انما هو من حيث كونهما الشائع

__________________

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 627 ولم نجده في قرب الاسناد ولا في الوسائل ولا في المستدرك.

الصفحة 138 من 499