مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 499

فإذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟ قال فسبح حتى يفرغ». وما رواه الشيخ في الموثق عن عمر بن أبي شعبة عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «قلت له أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال فأتم السورة ومجد الله وأثن عليه حتى يفرغ». وهذا الحديث مطلق مثل موثقة زرارة المذكورة ، وبالجملة فالظاهر ان هذه الأخبار الثلاثة إنما خرجت بالنسبة إلى الصلاة خلف المخالفين لأنه هو الغالب المتكرر يومئذ وان دخل في إطلاق الخبرين المذكورين الصلاة خلف من يقتدى به في الصورة المذكورة. والله العالم.

المسألة التاسعة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم في وجوب متابعة المأموم للإمام في الأفعال حتى قال في المعتبر : وعليه اتفاق العلماء ولقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) «إنما جعل الإمام ليؤتم به». وقال في المنتهى : متابعة الإمام واجبة وهو قول أهل العلم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) «انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا». وظاهر كلامهما (طاب ثراهما) انه لا دليل لهم على هذا الحكم بعد دعوى الإجماع إلا هذا الخبر ، والظاهر انه عامي فإنا لم نقف عليه بعد التتبع في أخبارنا ، والى ذلك أيضا أشار في الذخيرة.

وفسرت المتابعة في كلامهم بأنها عبارة عن عدم تقدم المأموم على الامام وعلى هذا فتصدق مع المساواة ، ولم نجد لهم على هذا التفسير دليلا مع ان المتبادر من اللغة والعرف ان المتابعة انما هي التأخر. والتمسك بأصالة عدم الوجوب وصدق الجماعة عند المقارنة ضعيف لا يصلح لتأسيس حكم شرعي. إلا ان ظاهر كلام الصدوق المنقول هنا يقتضي الصحة في صورة المساواة ، حيث قال : ان من المأمومين من لا صلاة له وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له اربع وعشرون ركعة وهو الذي

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجماعة.

(2 و 3) صحيح مسلم باب ائتمام المأموم بالإمام.

الصفحة 137 من 499