مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 499

معمول عليه عند النظر في الأخبار بعين التحقيق فهو مردود إلى قائله عليه‌السلام إذ لا يحضرني الآن وجه يمكن حمله عليه.

الخامسة عشرة ما رواه الشيخ ايضا عن سالم ابى خديجة عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إذا كنت امام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك ان يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الامام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين».

أقول : يمكن حمل الخبر المذكور على ما هو أعم من الجهرية والإخفاتية ، فان استحباب التسبيح للمأموم في حال قراءة الامام وان كان أكثر الأخبار على كونه في الصلاة الإخفاتية وكذا كلام الأصحاب إلا انه قد تقدم في الخبر الرابع ما يؤذن بذلك في الجهرية أيضا وبه صرح جملة من الأصحاب ، ويمكن تخصيصه بالإخفاتية لا ظهرية الحكم المذكور فيها.

وكيف كان فالمراد بقوله «فإذا كان في الركعتين الأخيرتين. إلخ» انه إذا كان الائتمام وقع في الركعتين الأخيرتين بمعنى ان المأموم لم يدخل مع الإمام إلا في الركعتين الأخيرتين فعلى من خلفه من المأمومين ان يقرأوا ، لما سيأتي ان شاء الله تعالى في المسألة المذكورة من ان حكم المسبوق بالركعتين الأولتين هو وجوب القراءة عليه في أولتيه اللتين هما أخيرتا الامام وعلى الامام التسبيح فيهما من حيث انهما اخيرتاه وحكم الأخيرتين التسبيح كما يسبح الناس في الركعتين الأخيرتين ، لأن التسبيح وظيفتهما مطلقا إماما أو مأموما أو منفردا على جهة الأفضلية كما هو أحد الأقوال في المسألة أو التعيين كما صار اليه بعض أفاضل المتأخرين ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في الفصل الثامن في ما يعمل في الأخيرتين من الباب الثاني في الصلوات اليومية (2).

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من صلاة الجماعة.

(2) ج 8 ص 388.

الصفحة 131 من 499