مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 499

الإنصات لقراءة الامام ، وهو ظاهر في مرجوحية القراءة في الأخيرتين مطلقا خلافا لجمهور الأصحاب كما تقدم تحقيقه.

الخامسة ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أحدهما عليهما‌السلام (1) قال : «إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك».

أقول : دل هذا الخبر على وجوب الإنصات في الصلاة الجهرية ، والأمر بالتسبيح سرا وإخفاتا محمول على الاستحباب ، وبذلك صرح أيضا جملة من الأصحاب.

السادسة ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن قتيبة عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك وان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ».

والتقريب فيه انه دل على المنع من القراءة مع سماع الهمهمة في الجهرية ، وفيه رد على الشيخ في المبسوط حيث قال : لو سمع مثل الهمهمة جاز له أن يقرأ. وقال في المنتهى : ولعله استند الى ما رواه في الحسن عن الحلبي. ثم نقل الرواية الأولى ثم قال : وسماع الهمهمة ليس سماعا للقراءة فربما كان الوجه في ما ذكره هذا الحديث. انتهى. ولم يتعرض للجواب عن ذلك ، وقد عرفت ان الخبر المذكور صريح في الرد لما ذكره ، وقضية الجمع بينه وبين حسنة الحلبي المذكورة هو حمل قوله في الحسنة المذكورة «ولم يسمع» على ما هو أعم من سماع القراءة نفسها أو سماع الصوت وان لم يسمع الحروف مفصلة. ويؤيد ذلك موثقة سماعة الآتية في المقام ان شاء الله تعالى. ونظير صحيحة قتيبة المذكورة في ما ذكرناه في الرد على الشيخ ما ذكره الصدوق في الفقيه (3) حيث قال : وفي رواية عبيد بن زرارة «ان سمع الهمهمة فلا يقرأ».

السابعة ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن يقطين (4) قال : «سألت أبا الحسن الأول عليه‌السلام عن الرجل يصلى خلف امام يقتدى به في صلاة يجهر فيها

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 31 من صلاة الجماعة.

الصفحة 127 من 499