مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 499

الجبهة على قبر الامام عليه‌السلام. الى أن قال : وعلى عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة ، لأن قوله عليه‌السلام «يجعله الامام» صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة ، فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام بأن يكون موقفه أقرب الى القبلة من موقف الامام بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا أو شمالا فكذا هنا ، وهذا هو المراد هنا بقوله عليه‌السلام «لا يجوز أن يصلى بين يديه لأن الإمام لا يتقدم ويصلى عن يمينه وشماله» والحاصل ان المستفاد من الحديث ان كل ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام أو المساواة أو تحريم التقدم عليه فهو ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس من غير فرق فينبغي لمن صلى عند رأس الإمام أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك. انتهى المقصود نقله من كلامه (أفاض الله تعالى عليه رواشح إكرامه) وهو جيد رشيق كما لا يخفى على ذوي التحقيق ، ومنه يظهر الدليل على الحكم المذكور وان غفل عنه الجمهور.

بقي الكلام هنا في مواضع (الأول) ان ظاهر كلام أكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم أنه يجوز المساواة مع تعدد المأمومين ، بل نقل عن العلامة في التذكرة دعوى الإجماع على ذلك وان الممنوع منه انما هو التقدم على الامام ، ونقل عن ابن إدريس هنا انه اعتبر تأخر المأموم ولم يكتف بالتساوي ، قال في المدارك : وهو مدفوع بالأصل السالم من المعارض وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام (1) قال : «الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه فان كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه». ونحوه روى زرارة (2) قال : دلت الروايتان على استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام أو وجوبه ولو وجب التأخر لذكره إذ المقام مقام البيان. انتهى.

أقول : قد تقدم في المسألة الثانية النقل عن ابن إدريس في صورة اتحاد

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 4 من صلاة الجماعة.

الصفحة 114 من 499