مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 558

والتحقيق الرجوع في ذلك الى الأخبار فإنها ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في المطلوب ، ومنها الرواية المذكورة وهي صريحة في المطلوب ويعضدها ما تقدم في الروايات التي قدمناها دليلا على وجوب صلاة الجمعة وهي الثالثة والخامسة والسادسة والثالثة عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة (1).

وقد صرح الأصحاب بأنه يجب فيهما أمور (الأول) التقديم على الصلاة فلو بدأ بالصلاة لم تصح الجمعة ، قال في المدارك : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب بل قال في المنتهى انه لا يعرف فيه مخالفا ، والمستند فيه فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأئمة (عليهم‌السلام) والصحابة والتابعين والأخبار المستفيضة الواردة بذلك كرواية أبي مريم عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن خطبة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أقبل الصلاة أو بعدها؟ فقال قبل الصلاة ثم يصلى». انتهى.

أقول : العجب منه ومن صاحب المنتهى في دعواهما عدم الخلاف في المسألة مع ان الصدوق قد صرح في جملة من كتبه مثل الفقيه وعيون الأخبار والعلل بالخلاف في ذلك فأوجب تأخير الخطبة عن الصلاة وادعى ان تقديمها بدعة عثمانية.

ومن كلامه في ذلك ما ذكره في كتاب عيون الأخبار (3) بعد ان نقل حديث علل الفضل بن شاذان الدال على وجوب تقديمهما في الجمعة وتأخيرهما في العيدين وبيان العلة في ذلك حيث قال : قال مصنف هذا الكتاب جاء هذا الخبر هكذا ، والخطبة في الجمعة والعيدين بعد الصلاة لأنهما بمنزلة الركعتين الأخيرتين وأول من قدم الخطبتين عثمان بن عفان. الى آخر كلامه.

وفي كتاب من لا يحضره الفقيه (4) روى حديثا عن الصادق (عليه‌السلام) بهذه الصورة قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان لانه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا ما نصنع بمواعظه

__________________

(1) ج 9 ص 409 الى 413.

(2) الوسائل الباب 15 من صلاة الجمعة.

(3) ص 258.

(4) ج 1 ص 278 وفي الوسائل الباب 15 من صلاة الجمعة.

الصفحة 81 من 558