مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 558

وكعدم الماء في حق المتيمم.

واعترف الشيخ في الخلاف بأنه لا نص لأصحابنا فيه ، قال لكنه قضية المذهب لأنه دخل في الجمعة وانعقدت بطريقة معلومة فلا يجوز ابطالها إلا بيقين.

أقول : لا ريب ان ما ذكروه هو مقتضى الاحتياط فينبغي أن يجعل الدليل هو ذلك لا ما ذكروه من هذه التعليلات الواهية التي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية. وقد تقدم في مقدمات الكتاب ان الاحتياط في مثل هذا المقام واجب فإنه دليل شرعي كما دلت عليه جملة من الأخبار مؤيدا بأخبار الاحتياط العامة وتمام الاحتياط صلاة الظهر بعدها.

ثم ان ظاهر عبارة شيخنا في الذكرى اعتبار إحرام الجميع من الامام والمأمومين فلو حصل التفرق والانفضاض بعد ذلك وجب الإتمام جمعة على من بقي وان كان واحدا ، وهو ظاهر كلام المحقق في الشرائع أيضا ، وظاهره في المعتبر عدم اعتبار ذلك بل الاكتفاء بإحرام الإمام حيث قال : لو أحرم فانفض العدد المعتبر أتم جمعة لا ظهرا. ثم استدل بأن الصلاة انعقدت ووجب الإتمام لتحقق شرائط الوجوب ومنع اشتراط استدامة العدد. واليه مال في المدارك ، وهو جيد لانسحاب الدليل المتقدم في هذا الموضع ايضا من ما ذكروه (رضوان الله عليهم) وما ذكرناه.

واما اعتبار بقاء واحد مع الإمام أو اثنين أو انفضاضهم بعد صلاة ركعة تامة في وجوب الإتمام أو اعتبار بقاء جميع العدد فهو منسوب إلى الشافعي (1) إلا أن العلامة في التذكرة وافقه في اعتبار الركعة في وجوب الإتمام لقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2).

__________________

(1) المغني ج 2 ص 333 وفتح الباري ج 2 ص 290.

(2) في سنن ابن ماجة ج 1 ص 346 «قال رسول الله «ص» من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى». وفي سنن البيهقي ج 3 ص 204 «إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى.» ....

الصفحة 77 من 558