مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 558

وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن».

وما رواه احمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن في الحسن عن الحسين بن ابى العلاء عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المجذوم والأبرص منا أيؤمان المسلمين؟

قال نعم وهل يبتلى الله بهذا إلا المؤمن وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمنين». وروى الصدوق في كتاب الخصال في الصحيح على الأظهر عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (2) قال : «ستة لا ينبغي ان يؤموا الناس : ولد الزنا والمرتد والأعرابي بعد الهجرة وشارب الخمر والمحدود والأغلف». ولفظ «لا ينبغي» في الخبر المذكور مراد به التحريم كما هو شائع في الأخبار.

وجملة من المتأخرين جمعوا بين الأخبار بحمل الأخبار الأولة على الكراهة. والشيخ حمل رواية عبد الله بن يزيد على الضرورة في الجماعة بان لا يوجد غيرهما أو يكونا إمامين لأمثالهما. ولا يخلو من بعد.

وظاهر صاحب المدارك بل صريحه العمل بالروايات الأولة حيث ان فيها الصحيح وهو يدور مداره غالبا ، وطعن في رواية عبد الله بن يزيد بضعف السند بجهالة الراوي ، ثم قال بعد كلام في البين : نعم لو صح السند لأمكن حمل النهى الواقع في الأخبار المتقدمة على الكراهة كما هو مذهب المرتضى (قدس‌سره).

وقال في الذكرى بعد نقل الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الأولة على الكراهة : ويلزم منه استعمال المشترك في معنييه لأن النهي في ولد الزنا والمجنون محمول على المنع من النقيض قطعا فلو حمل على المنع لا من النقيض في غيرهما لزم المحذور. ويمكن ان يقال لا مانع من استعمال المشترك في معنييه ، وان سلم فهو مجاز لا مانع من ارتكابه. انتهى.

أقول : والمسألة عندي لا تخلو من شوب التوقف فإن الأخبار المتقدمة مع

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة وفي المحاسن ص 326.

(2) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة «وهل كتب البلاء».

الصفحة 7 من 558