مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 558

قال في الذكرى : وفي كراهة الائتمام بهؤلاء قول لا بأس به لنقصهم وعدم كمال الانقياد الى متابعتهم. انتهى.

الخامس الذكورة فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى لعدم جواز إمامتهما للرجال كما سيأتي في باب الجماعة ان شاء الله تعالى ، قال في التذكرة يشترط في إمامة الرجال الذكورة عند علمائنا اجمع وبه قال عامة العلماء (1) ولا ريب في اشتراطها بناء على ان الجمعة لا تنعقد بالمرأة ولا بالخنثى.

السادس السلامة من البرص والجذام والحد الشرعي والاعرابية ، أما الأول والثاني فاختلف الأصحاب في جواز إمامتهما ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع من ذلك مطلقا وهو اختيار العلامة في المنتهى والسيد السند في المدارك ، وقال المرتضى في الانتصار وابن حمزة بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط وابن البراج وابن زهرة بالمنع من إمامتهما إلا بمثلهما ، وقال ابن إدريس يكره إمامتهما في ما عدا الجمعة والعيد واما فيهما فلا يجوز.

والذي وقفت عليه من اخبار المسألة ما تقدم (2) من صحيحتي زرارة وابى بصير ورواية محمد بن مسلم الدال جميعه على النهى عن الصلاة خلفهما.

ومنها ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «لا يصلى بالناس من في وجهه آثار».

وما رواه الشيخ عن عبد الله بن يزيد (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين؟ قال نعم. قلت هل يبتلى الله بهما المؤمن؟ قال نعم

__________________

(1) في المغني ج 2 ص 199 «لا يصح ان يأتم الرجل بالمرأة بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء» وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 262 «المرأة لا تصلح للإمامة في سائر الصلوات ففي الجمعة أولى» وفي ص 227 صرح بعدم صلوح المرأة لامامة الرجال. وفي بداية المجتهد ج 1 ص 132 «الجمهور على انه لا يجوز ان تؤم المرأة الرجال».

(2) ص 6.

(3 و 4) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة.

الصفحة 6 من 558