مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 558

وثانيا ان النداء بهذه العبارة كان متعارفا في طلب اجتماع الناس وإعلامهم بذلك ليحضروا وان لم تكن ثمة صلاة كما لا يخفى على من جاس خلال الديار وتصفح الأخبار. ومن المحتمل ان مذهب ابى الصلاح القول بجواز الجماعة في غير الفريضة مطلقا فذكرها في هذه الصلاة بناء على ذلك. والله العالم.

الثالثة صلاة أول ذي الحجة كذا ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم)

ولا يخفى انه محتمل لأمرين (أحدهما) أن يكون المراد به ما ذكره الشيخ في المصباح (1) حيث قال : ويستحب فيه يعني في أول ذي الحجة صلاة فاطمة (عليها‌السلام). ثم روى انها اربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين (عليه‌السلام) كل ركعة بالحمد مرة وخمسين مرة «قل هو الله أحد». إلا ان الشيخ نقل قبل كلامه هذا ان ذلك اليوم يوم تزويج فاطمة (عليها‌السلام) فمن المحتمل قريبا أن نقل الشيخ هذه الصلاة لأجل التناسب لا لرواية تدل عليه ، وهذا فهمه الكفعمي حيث قال (2) : وفي أول يوم من ذي الحجة تزوج على بفاطمة (عليهما‌السلام) فصل فيه صلاة فاطمة (عليها‌السلام). وعلى هذا فلا وجه لذكر هذه الصلاة سيما ان كثيرا منهم عد صلاة فاطمة (عليها‌السلام) مع هذه الصلاة.

وثانيهما أن يكون المراد به ما نقله شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في البحار من ورود بعض الأخبار بصلاة ركعتين في هذا اليوم قبل الزوال بنصف ساعة بكيفية صلاة الغدير. ولعل هذا الاحتمال أوفق بالعد في هذا المقام وان كان لم يذكر هذه الصلاة أكثر علمائنا الأعلام (رضوان الله عليهم).

الرابعة صلاة يوم المبعث وصلاة ليلته ، أما صلاة اليوم فقد رواها ثقة الإسلام في الكافي عن على بن محمد رفعه (3) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) يوم سبعة

__________________

(1) ص 465 وفي الوسائل الباب 10 من بقية الصلوات المندوبة.

(2) ص 659.

(3) الوسائل الباب 9 من بقية الصلوات المندوبة.

الصفحة 537 من 558