مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 558

التوكيل فيه إلا في مواضع مخصوصة ذكرها العلماء واختلفوا في أشياء منها وليس هذا الموضع من تلك المواضع. و (ثانيها) ما ذكره من أن العلماء في زماننا مطبقون على استعمال ذلك ولم نجد أحدا من مشايخنا الذين عاصرناهم يتوقف فيه ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك. ولعله كاف في مثل ذلك. و (ثالثها) ان الاستخارة مشاورة لله تعالى كما ورد به النص عن مولانا الصادق (عليه‌السلام) (1) ولا ريب أن المشاورة تصح النيابة فيها ، فان من استشار أحدا فقد يستشير بنفسه وقد يكلف من يستشير له كما في استشارة على بن مهزيار للجواد (عليه‌السلام) (2) و (رابعها) ان مشاورة المؤمن نوع من أنواع الاستخارة وقد ورد في رواية على بن مهزيار ما هو صريح في النيابة فيها ولا فرق بين هذا النوع وغيره. الى ان قال (قدس‌سره) فهذه عشرة وجوه ومجموعها يصلح مدركا لمثل هذا الأمر ومسلكا لهذا الشأن وان تطرق على بعضها المناقشة. والله العالم. انتهى كلامه زيد مقامه.

أقول : ومما خطر على البال في هذه الحال انه لا ريب ان الاستخارة بأي المعاني المتقدمة ترجع الى الطلب منه سبحانه ، ولا ريب انه من المتفق عليه بين ذوي العقول وساعدت عليه النقول عن آل الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) هو أن من طلب حاجة من سلطان عظيم الشأن فإن الأنجح في قضائها والأرجح في حصولها وإمضائها هو ان يوسط بعض مقربي حضرة ذلك السلطان في التماسها منه بحيث يكون نائبا عن صاحب الحاجة في سؤالها من ذلك السلطان ، والنيابة في الاستخارة منه سبحانه من هذا القبيل ، وهذا بحمد الله أوضح برهان على ذلك ودليل. والله العالم.

الثانية صلاة يوم الغدير والعيد الكبير وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 و 5 من صلاة الاستخارة وتقدم ص 527 حديث على بن محمد.

(2) الوسائل الباب 5 من صلاة الاستخارة.

الصفحة 532 من 558