مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 558

وفي رواية أخرى عنه (عليه‌السلام) (1) «من استخار الله راضيا بما صنع الله خار الله له حتما». وفي معناهما أخبار أخر أيضا.

ومنها ما ورد بمعنى طلب تيسر ما فيه الخيرة كما في حسنة مرازم المروية في الفقيه (2) قال : «قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه ويصلى على محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعلى أهل بيته ويقول : اللهم ان كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره وان كان غير ذلك فاصرفه عني. فسألته أي شي‌ء اقرأ فيهما؟ فقال اقرأ فيهما ما شئت وان شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل يا ايها الكافرون. الخبر». وبمضمونه بتفاوت يسير رواية جابر عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3) وهذا المعنى قريب من المعنى الأول بل الظاهر ان مآلهما غالبا الى واحد بحيث تحمل الاخبار الأول على هذا.

ومنها ما ورد بمعنى طلب العزم على ما فيه الخير كما في موثقة ابن أسباط (4) قال : «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام) جعلت فداك ما ترى آخذ برا أو بحرا فان طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال اخرج برا ولا عليك ان تأتي مسجد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وتصلى ركعتين في غير وقت فريضة ثم تستخير الله مائة مرة ومرة ثم تنظر فان عزم الله لك على البحر. الخبر».

وموثقة الحسن بن على بن فضال (5) قال : «سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن (عليه‌السلام) لابن أسباط فقال ما ترى له وابن أسباط حاضر ونحن جميعا يركب البحر أو البر الى مصر؟ وأخبره بخير طريق البر فقال البر ، وايت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ثم انظر أي شي‌ء يقع في قلبك فاعمل به».

وهذه الثلاثة المعاني تكون بالصلاة والدعاء وربما تكون بالدعاء خاصة كما

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 7 من صلاة الاستخارة.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 1 من صلاة الاستخارة.

الصفحة 524 من 558