مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 558

ذكر في تلك الأخبار ، مع ان في مفصلات تلك الأخبار ذكرت أشياء مباينة لمذاهب العامة كما هو واضح على من تأمل فيها فلا يناسب حملها على التقية ، ومن احتمل ذلك فيها لم يلاحظها حتى ملاحظتها. انتهى.

وأشار برواية ابن مطهر الى ما رواه الشيخ عن احمد بن محمد بن مطهر (1) قال «كتبت الى ابى محمد (عليه‌السلام) ان رجلا روى عن ابائك (عليهم‌السلام) ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصليه في سائر الأيام؟ فوقع كذب فض الله فاه صلى في كل ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر. الحديث». وسيأتي تمامه ان شاء الله تعالى ، وقد روى الكليني هذا الخبر ايضا (2) بهذا اللفظ في تكذيب الراوي ومتنه أبسط.

إلا ان ما دل عليه هذا الخبر معارض بمثله مما تقدم نقله (3) عن المحقق في المعتبر من تكذيب ابى جعفر (عليه‌السلام) لمن نقل عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انه سن هذه الصلاة ثم ذكر (عليه‌السلام) انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) انما كان يصلى صلاة الليل خاصة. وبذلك يظهر لك قوة الإشكال الذي أشرنا إليه آنفا.

وأما حديث جابر الذي أشار إليه فهو ما رواه عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) انه قال له : «ان أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا في صلاتهم في شهر رمضان وقد زاد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) في صلاته في شهر رمضان». أقول : لا يبعد ان حصول المخالفة من أصحابه (عليه‌السلام) يومئذ انما كان لعدم ثبوت المشروعية عندهم ، ويحمل كلامه (عليه‌السلام) في قوله «وقد زاد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) على الخروج مخرج التقية في النقل وإلا فلا معنى لكونهم أصحابه (عليه‌السلام) مع عدم علمهم بقوله (عليه‌السلام). ومن المحتمل قريبا في خبر احمد بن محمد بن مطهر الحمل على ما ذكرنا من أن تكذيب الراوي والدعاء عليه انما وقع تقية لإظهار

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 من نافلة شهر رمضان.

(3) ص 511.

(4) الوسائل الباب 2 من نافلة شهر رمضان.

الصفحة 514 من 558