مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 558

فائدة

قال في الذكرى : زعم بعض متعصبي العامة ان الخطاب بهذه الصلاة وتعليمها كان العباس عم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ورواه الترمذي (1) ورواية أهل البيت (عليهم‌السلام) أوفق إذ أهل البيت أعلم بما في البيت ، على انه يمكن أن يكون قد خاطبهما بذلك في وقتين ولا استبعاد فيه. انتهى.

أقول بل الظاهر ان هذا الخبر انما هو من مخترعات الأموية بغضا لعلى (عليه‌السلام) ومن يمت به ولا سيما أخيه المذكور ، ونسبوه للعباس ليكون أدخل في العقول وتلقيه بالقبول. وقد ذكرنا في كتاب سلاسل الحديد بحثا رشيقا في اختراعهم الأحاديث الكاذبة في زمان معاوية تقربا اليه. والله العالم.

المطلب الثالث في نافلة شهر رمضان

والكلام فيها يقع في مقامين الأول استحباب هذه النافلة مذهب أكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل نقل عن سلار دعوى الإجماع عليه.

ونقل في المعتبر قال وقال بعض أصحاب الحديث منا لم يشرع في شهر رمضان زيادة نافلة عن غيره ، وذكر بعض الأصحاب ان على بن بابويه وابن ابى عقيل لم يتعرضا لها بنفي ولا إثبات وان الصدوق قال لا نافلة فيه زيادة على غيره.

ورد هذا النقل عن الصدوق جمع من محققي متأخري المتأخرين بأن كلامه في الفقيه لا يدل على نفى المشروعية بل الظاهر انه انما ينفي تأكد الاستحباب لصراحته بأنه لا يرى بأسا بالعمل بما ورد فيها من الأخبار ، ولهذا قال في المدارك : والظاهر انه لا خلاف في جواز الفعل وانما الكلام في التوظيف.

أقول : صورة ما ذكره الصدوق في الكتاب المذكور انه قال في باب

__________________

(1) سنن الترمذي مع شرحه لابن العربي ج 2 ص 267. وقد ضعف السيوطي في اللئالئ المصنوعة ج 2 ص 21 أحاديث هذه الحبوة في العباس.

الصفحة 508 من 558