الأخبار العامة في قنوت سائر الصلوات (1).
والمستفاد من الخبر السابع عشر ان قنوت الركعتين الأولتين قبل الركوع وقنوت الركعتين والأخيرتين بعد الركوع ، ولم أقف على من تنبه له من الأصحاب ، ولعله من حيث عدم رواية الخبر في كتب الحديث الأربعة التي مدار استدلالهم عليها ورجوعهم إليها. وبالجملة فإن الأظهر هو ما دلت عليه الأخبار العامة وخصوص الخبر التاسع عشر ، وهذا الخبر مرجوع الى قائله (عليهالسلام).
السابع قد اشتملت جملة من الأخبار المتقدمة على أحكام عديدة لذوي الأعذار في هذه الصلاة :
أحدها ما اشتمل عليه الخبر الثالث عشر والرابع عشر من جواز الصلاة مجردة عن التسبيح إذا أعجلت به حاجة ثم يقضى التسبيح وهو ذاهب.
وثانيها ما اشتمل عليه الخبر الثاني عشر من انه لو صلى منها ركعتين ثم أعجلته الحاجة أو أحدث حدثا فإنه يبنى على ما صلى أولا بعد زوال العارض ويتم بالركعتين الباقيتين ، والأحوط ان لا يفرق فيها إلا لعذر وقوفا على ظاهر الخبر وان كان الظاهر الجواز مطلقا.
وثالثها ما دل عليه الخبر السادس عشر من انه إذا سها عن التسبيحات في بعض أحوال هذه الصلاة قضاها في الحال التي يذكرها فيها ، فان كان يفوته سهوا في حال القيام ثم يذكره في حال الركوع أو السجود فإنه يقضى ما فاته كلا أو بعضا في تلك الحال.
الثامن قد تكرر في الأخبار المتقدمة ان وقتها أى وقت شاء من ليل أو نهار وانها جائزة سفرا وحضرا ، إلا ان الخبر السابع عشر قد صرح بأن أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ويحتمل أن يكون بعده في الفضل جعلها من نوافل الليل كما يشعر به الخبر التاسع عشر من مداومة الرضا (عليهالسلام) على جعلها منها كما ينبئ عنه لفظ «كان».
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من القنوت.




