مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 558

الجمعة والعيدين أو في أعقاب المكتوبات أو يخرج الإمام إلى الصحراء فيدعو والناس يتابعونه.

أقول : ويدل على ما ذكروه من الفرد الأخير ظاهر الخبر الخامس فإنه لم يشتمل على أزيد من صعود رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) المنبر بعد اجتماع الناس والاستسقاء بالدعاء وأمر الناس أن يؤمنوا.

الخامس عشر قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذه الصلاة تصلى جماعة وفرادى وان كان الجماعة أفضل.

وأنت خبير بان ظواهر جملة الأخبار التي قدمناها وهي أخبار المسألة التي وقفنا عليها متفقة على الجماعة ، ولم أقف على خبر ظاهر في جواز صلاتها فرادى كما ذكروه ، اللهم إلا ان يكون قاسوها على العيدين لقضية التشبيه. وفيه ما فيه.

السادس عشر قد تضمن الخبر الرابع انه يستسقى وهو قاعد ، والحديث العاشر ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يستسقى وهو قاعد ، مع ان أحدا من الأصحاب لم يعدوا ذلك من مستحبات هذه الصلاة بل ظاهر كلامهم انما هو الوقوف حال الاستسقاء والدعاء والخطبتين ، ولم اطلع في كلامهم على من تعرض لما دل عليه هذان الخبران من القعود حال الاستسقاء والكلام فيه نفيا أو إثباتا. وحمل ذلك على العذر في بعض الأوقات ينافيه لفظ «كان» في الحديث العاشر الدال على استمرار ذلك في جميع الأوقات أو أكثرها.

السابع عشر ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يستحب ان يكرر الخروج لو تأخرت الإجابة وربما ادعى عليه الإجماع ، ولم أقف عليه في النصوص إلا انه ربما أمكن الاستناد فيه الى العمومات الدالة على الحث على الدعاء وتكراره وان الله سبحانه ربما أخر الإجابة لحب سماعه صوت عبده المؤمن فلا ينبغي اليأس والقنوط بعدم الإجابة أول مرة (1) على ان حديث سليمان (عليه‌السلام) (2) قد دل على تكرار

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من الدعاء.

(2) 478 ولم يذكر فيه تكرار الخروج.

الصفحة 494 من 558