مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 558

رداءه ثم يأتي بالأذكار قال «ثم يرفع يديه ويدعو» ولم يذكر الخطبة بعد ذلك وظاهره ان هذه الأذكار تفعل على المنبر فكأنها من جملة الخطبة ولو فعل ذلك جاز. انتهى. وفي البيان ان كلا الأمرين جائزان.

ثم ان ظاهر الخبر الخامس الاكتفاء بتأمين الناس دون المتابعة في الدعاء كما دل عليه الخبر الأول ، ولعل الوجه التخيير جمعا بين الخبرين المذكورين.

وقد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأن الأفضل في الخطبة والدعاء هو المأثور عن أصحاب العصمة (صلوات الله عليهم) وهو كذلك ، وقد مر ما اشتمل عليه كلامه (عليه‌السلام) في كتاب الفقه إلا ان نسخة الكتاب المنقول منه لا تخلو من الغلط.

وقال شيخنا المفيد في المقنعة بعد ذلك الأذكار التي إلى الجهات الأربع : ثم حول وجهه إلى القبلة فدعا ودعا الناس معه فقال : اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من السماء ومحيي الأرض بعد موتها يا فالق الحب والنوى ويا مخرج الزرع والنبات ومحيي الأموات وجامع الشتات ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا تنبت به الزرع وتدر به الضرع وتحيي به الأرض بعد موتها وتسقى به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا.

العاشر المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو استحباب الخطبة بعد الصلاة بل قال في التذكرة انه قول علمائنا اجمع ، وعليه تدل الرواية التاسعة والعاشرة والرابعة عشرة ، وأما ما دلت عليه الرواية الحادية عشرة من كون الخطبة قبل فقد ردها الشيخ في التهذيب بأنها غير معمول عليها ، لأن الأخبار تضمنت ان هذه الصلاة كالعيدين وقد بينا ان صلاة العيدين الخطبة بعدها فيجب ان تكون هذه الصلاة جارية مجراها. انتهى. وهو جيد.

قال في المختلف : المشهور ان الامام يصلى ركعتي الاستسقاء ثم يصعد المنبر ويخطب ، وقال ابن إدريس في بعض الروايات ان هذه الخطبة تكون قبل الصلاة

الصفحة 491 من 558