مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 558

وفيه مع كونه من كلام السائل ان المراد به انما هو إذا أراد الاستسقاء كما يظهر من الأخبار الباقية.

وقال الشيخ المفيد وسلار وابن البراج : يحول الامام رداءه ثلاث مرات : بعد الفراغ من الصلاة وبعد الصعود على المنبر وبعد الفراغ من الخطبة.

وفيه ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى من أن هذا وان توهم في بادئ الرأي قبل إعطاء التأمل حقه في الأخبار إلا انه يرجع عند التأمل إلى أمر واحد كما ستقف عليه.

وفي المبسوط أثبته للمأموم وفي الخلاف خصه بالإمام ، وقال في الروض : ولا فرق في ذلك بين الامام وغيره ومن ثم أطلقه المصنف ، وللشيخ قول باختصاصه بالإمام وتبعه المحقق في الشرائع ، والعلتان توجبان الاشتراك. انتهى.

أقول : وتحقيق المقام اما بالنسبة إلى وقت التحويل فان المستفاد من الاخبار انه بعد الفراغ من الصلاة وصعود الامام المنبر قبل الخطبة.

ومن الأخبار الواضحة في ذلك الخبر الأول وقوله (عليه‌السلام) فيه : «فإذا انتهى الى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا اقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه. إلخ» وقوله (عليه‌السلام) في الخبر الرابع عشر «يصلى بالناس ركعتين ثم يسلم ويصعد المنبر فيقلب رداءه».

واما قوله (عليه‌السلام) في الخبر الثاني «إذا سلم الامام قلب ثوبه. إلخ» فالمراد منه بعد صعود المنبر وان كان صعود المنبر غير مذكور في الخبر إلا ان إطلاقه محمول على الخبرين المفصلين المذكورين حمل المطلق على المقيد. ولا يخفى ان الخبر المذكور في حد ذاته لا يخلو من إجمال بالنسبة الى ما فصلته باقي الأخبار.

واما قوله (عليه‌السلام) في الحديث السابع «يصلى ركعتين ويقلب رداءه» فالحكم فيه كما ذكرنا في سابقه من تقييد إطلاقه بالخبرين المتقدمين بمعنى انه بعد أن يصلى ركعتين ويصعد المنبر يقلب رداءه.

الصفحة 488 من 558