مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 558

ان عطف قوله : «اليأس» على القنوط عطف بيان ، قال : لعدم التغاير بينهما في المعنى إذ لا فرق بينا بين اليأس والقنوط ولا بين الروح والرحمة. انتهى.

وعن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سمعته يقول : الكبائر سبعة منها قتل النفس متعمدا والشرك بالله العظيم وقذف المحصنة وأكل الربا بعد البينة والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم ظلما قال : والتعرب والشرك واحد».

أقول : قوله «والتعرب والشرك واحد» لعله اعتذار عن ما يتراءى من المخالفة بين قوله «سبعة» والتفصيل لكونها ثمانية فيمكن دفع المنافاة بينه وبين ما تقدم بان مراتب الكبائر مختلفة وان السبع المذكورة في هذه الأخبار أكبر من ما عداها ، ولا ينافي ذلك ان كل ما أوعد الله عليه النار كبيرة. ويحتمل حمل هذه الأخبار الأخيرة على التمثيل لا الحصر ويؤيده اختلافها في بعض الأفراد المعدودة فيها.

ويؤيد ما قلنا من أن ذكر هذه السبع ونحوها انما هو من حيث كونها أكبر ما رواه في التهذيب عن ابى الصامت عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «أكبر الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وقذف المحصنات والفرار من الزحف وإنكار ما انزل الله عزوجل».

هذا ، وقد روى في الكافي والفقيه عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى (3) قال : «حدثني أبو جعفر الثاني (عليه‌السلام) قال سمعت ابى (عليه‌السلام) يقول سمعت ابى موسى بن جعفر (عليه‌السلام) يقول : دخل عمرو بن عبيد على ابى عبد الله (عليه‌السلام) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية «الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش» (4) ثم أمسك فقال له أبو عبد الله (عليه‌السلام) ما أسكتك؟ قال أحب ان أعرف الكبائر من كتاب الله تعالى فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك بالله يقول الله تعالى «مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 45 من جهاد النفس.

(4) النجم الآية 33.

الصفحة 48 من 558