مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 558

من قبيل الأعذار في التأخير عن وقت الاختيار الى الوقت الثاني الذي هو وقت أصحاب الأعذار ، ولعل هذا من جملة الأعذار عنده ، وحينئذ فلا يرد عليه ما ذكره في المختلف. والله العالم.

الفصل الخامس في الصلوات المندوبة

وقد تقدم الكلام في الرواتب منها في محلها وبقي ما عداها وهو مما لا حصر له لقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر». إلا أنا نذكر هنا ما ذكره أصحابنا (رضوان الله عليهم) من مهمات هذه الصلوات جريا على وتيرتهم في ما قعدوا فيه وقاموا وأسامة لسرح اللحظ حيث اساموا ، وذلك يقع في مطالب :

المطلب الأول في صلاة الاستسقاء وهو طلب السقيا من الله عزوجل يعنى نزول المطر عند الحاجة اليه.

وقد كان مشروعا في الزمن الأول والملل السابقة قال الله تعالى «وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ» (2).

وروى الصدوق (عطر الله مرقده) عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «ان سليمان بن داود (عليه‌السلام) خرج ذات يوم مع أصحابه يستسقى فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمهما الى السماء وهي تقول : «اللهم انا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بنى آدم. فقال سليمان (عليه‌السلام) لأصحابه ارجعوا فقد سقيتم بغيركم».

وهي مستحبة عند غور الأنهار وفتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من أحكام المساجد والمستدرك الباب 10 من أعداد الفرائض.

(2) سورة البقرة الآية 57.

(3) الفقيه ج 1 ص 333 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الاستسقاء.

الصفحة 477 من 558