مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 558

هذه المسألة ، إلا ان المتأخرين لما نقلوا الحكم المذكور عن كلام المتقدمين ولم يصل إليهم مما يظن دلالته عليه إلا هذه الصحيحة جعلوها دليلا للمتقدمين في ما نقلوه عنهم واعترضوها بما عرفت.

والحق ان دليلهم ليس إلا عبارة الكتاب المذكور حيث قال (عليه‌السلام) (1) «وان كنت تصلى على الجنازة وقد جاءت اخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات وان شئت استأنف على الثانية».

والصدوق في الفقيه قد أخذ معنى العبارة المذكورة فقال : ومن كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات وان شاء فرغ من الاولى واستأنف الصلاة على الثانية. انتهى.

نعم صحيحة على بن جعفر المذكورة ظاهرة في مذهب ابن الجنيد ومنطبقة عليه فهي دليله ودليل المشهور انما هي العبارة المذكورة.

وظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار القول بالتشريك ايضا كما هو مذهب ابن الجنيد حيث انه بعد ان نقل رواية جابر المتقدمة (2) عن ابى جعفر (عليه‌السلام) الدالة على التكبير على الميت احدى عشر وتسعا وسبعا وخمسا وستا وأربعا قال ما تضمنه هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالإجماع ويجوز ان يكون (عليه‌السلام) أخبر عن فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بأخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف الى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات وذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد ان شاء الله تعالى. انتهى ومما حررناه في المقام يظهر لك ان في المسألة قولين : (أحدهما) القول بالتشريك كما ذهب اليه ابن الجنيد وهو ظاهر الشيخ كما عرفت ، وعليه تدل صحيحة على بن جعفر المذكورة (الثاني) القول بالتخيير بين القطع والاستئناف عليهما والإتمام على الأولى ثم الصلاة على الثانية كما هو القول المشهور ، ومستنده ما عرفت

__________________

(1) ص 19.

(2) ص 421.

الصفحة 467 من 558