مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 558

جنازة في أثناء الصلاة على اخرى تخير بين قطع الصلاة الأولى واستئناف صلاة واحدة عليهما وبين ان يتم الصلاة على الأولى ويستأنف على الثانية ، ذكره الصدوقان والشيخ واتباعه وهو المشهور. وقال ابن الجنيد على ما نقل عنه يجوز للإمام جمعهما الى أن يتم على الثانية خمسا وان شاء ان يومئ الى أهل الأولى ليأخذوها ويتم على الثانية خمسا.

استدل المتأخرون على القول الأول بما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام) (1) «في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ووضعت معها اخرى؟ قال ان شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة وان شاءوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة كل ذلك لا بأس به».

قال في الذكرى : والرواية قاصرة الدلالة على إفادة المدعى إذ ظاهرها ان ما بقي من تكبير الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة وبين رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة ، وليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه. هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) في بيان معنى ظاهر الرواية جيد وقد اقتفاه في ذلك جملة من متأخري المتأخرين.

والتحقيق عندي في هذا المقام وان غفلت عنه علماؤنا الاعلام ان المتقدمين سيما الصدوقين انما اعتمدوا في هذا الحكم واستندوا إلى عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث انه (عليه‌السلام) قد صرح بذلك وقد عرفت في غير موضع مما قدمناه وستعرف ان شاء الله تعالى أمثاله في ما يأتي أن كثيرا من الأحكام التي ذكرها المتقدمون واعترضهم المتأخرون بعدم وجود المستند لها فان مستنداتها قد ظهرت من هذا الكتاب ومن جملة ذلك

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من صلاة الجنازة.

الصفحة 466 من 558