مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 558

وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن الحسين بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) «ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلموا رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أن يعيد الصلاة عليها فقال لهم قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان ما ورد في الأخبار من التعدد في الصلاة على سهل ابن حنيف فهو محمول على خصوصية الرجل المذكور لما صرحت به رواية عقبة المتقدمة ، وبه يظهر ضعف ما ذكره في المدارك من تخصيصه استحباب الإعادة بمن لم يصل للتأسي وانتفاء ما ينهض حجة على اختصاص الحكم بذلك الشخص. وهو غفلة منه عن هذه الرواية حيث انه انما أورد حسنة الحلبي وما ورد من الاخبار بالنسبة الى حمزة (سلام الله عليه) فان حملنا السبعين على كونها في صلاة واحدة كما هو الظاهر من كلام أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في كتاب نهج البلاغة وخبر الحصيني المتقدم لم تكن هذه الأخبار من محل البحث في شي‌ء ، لأن الكلام في تعداد الصلاة وتكررها وهذه صلاة واحدة غاية الأمر أنه زيد في تكبيراتها الموظفة لمزية هذا الشخص وإظهار فضله كما صرح به خبر الحصيني ، وان حملنا السبعين على كونها في صلوات متعدد كما هو ظاهر خبر كتاب عيون الأخبار وخبر الصحيفة الرضوية فالظاهر حمل التكرار هنا ايضا على المزية والفضيلة. وأما اخبار الصلاة على الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فأظهر في الفضيلة والمزية ، وان حملناها على الاحتمال الذي قدمنا ذكره خرجت عن محل البحث.

وبالجملة فإن حمل الأخبار في هذه المواضع الثلاثة على الاختصاص لمزيد الفضيلة مما لا يمكن إنكاره سيما خبر سهل بن حنيف الصريح في ان كل صلاة بإزاء منقبة من مناقبه وحديث حمزة ، وحينئذ فلا يمكن الاستناد إليها في عموم الحكم وشموله لجميع الأموات.

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

الصفحة 456 من 558