مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 558

سيد الشهداء وخصه رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه».

ونحوه ما نقله شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار (1) عن كتاب الهداية للحسين بن حمدان الحصيني بسنده عن سيدنا ابى محمد العسكري (عليه‌السلام) في حديث طويل يتضمن قتل حمزة (عليه‌السلام) وحزن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) له قال فيه : «وامره الله أن يكبر عليه سبعين تكبيرة ويستغفر له ما بين كل تكبيرتين منها فأوحى الله تعالى اليه انى قد فضلت عمك حمزة بسبعين تكبيرة لعظمته عندي وكرامته على. الحديث».

وما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار (2) عن الرضا عن آبائه عن الحسين ابن على (عليهم‌السلام) قال : «رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كبر على حمزة خمس تكبيرات وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة سبعون تكبيرة».

ورواه في صحيفة الرضا (عليه‌السلام) بإسناده الى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (3) قال «رأيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كبر على عمه حمزة خمس تكبيرات وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة بسبعين تكبيرة ووضع يده اليمنى على اليسرى».

أقول : ومن هذين الخبرين يظهر ان السبعين تكبيرة على حمزة وقعت في صلوات متعددة كل صلاة منها خمس تكبيرات ويعضده الاتفاق كما عرفت ، وعليه دلت النصوص المستفيضة ان صلاة الميت لا تزيد على خمس تكبيرات ، وحينئذ تكون هذه السبعون عبارة عن أربع عشرة صلاة ، ويمكن أن يكون الوجه في ذلك هو انه لما صلى على حمزة بخمس تكبيرات جي‌ء بجماعة بعد جماعة فكان يصلى على كل جماعة بخمس تكبيرات وكان يشركهم في الصلاة وحمزة مع كل جماعة حتى إذا انتهت الصلاة عليهم صارت الصلوات أربع عشرة صلاة ولحق حمزة من الجميع سبعون تكبيرة. إلا ان ظاهر كلام أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في كتاب النهج وكذا ظاهر خبر

__________________

(1) ج 18 الطهارة ص 285.

(2) ص 210 وفي الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

(3) مستدرك الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

الصفحة 454 من 558