مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 558

تشير أيضا صحيحة الحلبي أو حسنته (1) وقوله فيها : «ثم قام على (عليه‌السلام) على الباب فصلى عليه ثم أمر الناس. الى آخره» فان ظاهر صحيح ابى مريم الأول (2) وقوله فيه «فإذا دخل قوم داروا به وصلوا ودعوا له». انهم يحيطون به من جميع الجهات ويدعون له وهكذا من يدخل بعدهم. وكذا قوله في حديث الثاني «ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله يعنى بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين (عليه‌السلام) كما دل عليه خبر الاحتجاج ثم وقف أمير المؤمنين (عليه‌السلام) في وسطهم فقال. الحديث» فإنه ظاهر في ان الصلاة كانت بهذه الكيفية كما يدل عليه قوله «فيقول القوم كما يقول» واليه يشير قوله في حديث جابر «انه سمع رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يقول في حال صحته ان هذه الآية نزلت عليه في الصلاة عليه بعد الموت» ولا ريب ان الصلاة في الآية انما هي بمعنى الدعاء.

ولم أقف على من تنبه لهذا الاحتمال الذي ذكرناه إلا الفاضل محمد تقي المجلسي في حواشي التهذيب حيث كتب على حديث ابى مريم الأنصاري الأول منهما ما صورته : يمكن أن يكون المراد طافوا به احتراما له (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم صلوا عليه بعد أو انهم جعلوه قبلة وتوجهوا اليه من كل جانب عند الصلاة عليه. ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة هنا الدعاء وكان صلاة الناس عليه هكذا وانما صلى عليه الصلاة المخصوصة أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وخواصه كما دل عليه خبر أورده في كتاب الاحتجاج (3). انتهى.

أقول : وما احتمله (قدس‌سره) غير بعيد للتقريب الذي قدمناه في جملة من اخبار الصلاة عليه (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين) وعلى هذا يسقط الاستدلال بهذه الأخبار على جواز التكرار.

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله

__________________

(3) 451.

(1) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

(2) ص 450.

الصفحة 451 من 558