مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 558

ربنا اغفر (لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ). الى آخر الآيتين» (1). والمراد بالذي لا يعرف يعنى مذهبه كما سيأتي التصريح به في الخبر الآتي. والآية الثانية هكذا «رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

وما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (2) انه قال : «الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه : يصلى على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويقول : اللهم (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ)».

وما رواه في الكافي في الصحيح عن عمر بن أذينة عن الفضل بن يسار عن ابى جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء وان كان واقفا مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر (لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ)».

والظاهر ان المراد بقوله «واقفا» أى متحيرا في دينه ، وهو يرجع الى المستضعف بالمعنى الذي قدمنا دلالة الآية عليه وتفسيرها به. واما الحمل على الوقف على أحد الأئمة (عليهم‌السلام) فبعيد ، وأبعد منه ما وقع من تبديل لفظ «واقفا» ب «منافقا» كما وقع في كلام بعض أصحابنا.

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن وفي الفقيه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «ان كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر (لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ) ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم ان كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وان كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية».

__________________

(1) سورة المؤمن الآية 7 و 8. والآية الأولى «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ).».

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 3 من صلاة الجنازة.

الصفحة 443 من 558