مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 558

الفتوى لم يقم عليه دليل ، والمرجحات المنصوصة عن أصحاب العصمة (عليهم‌السلام) وان تضمنت الترجيح بها لكن المراد انما هو الشهرة في الرواية ، وهو في جانب الروايات الدالة على الاستحباب في الجميع لا سيما مع صحة سند الرواية الأولى ، مضافا الى الترجيح بالعرض على مذهب العامة وان كانوا هنا على قولين أيضا إلا ان العدم مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري (1) ولا يخفى قوة مذهب أبي حنيفة وشيوعه في الصدر الأول والى ذلك تشير رواية يونس كما عرفت. وأيضا فإن من القواعد المنصوصة (2) وان كان الأصحاب قد أعرضوا عنها كملا كما نبهنا عليه في غير مقام مما تقدم انه متى ورد خبر عن أولهم (عليهم‌السلام) وخبر عن آخرهم فإنه يؤخذ بالأخير ، وروايتا العدم قد وردتا عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام) ورواية الاستحباب قد وردت عن الرضا (عليه‌السلام) فيكون الترجيح بمقتضى هذه القاعدة في جانب الاستحباب والله العالم.

ومنها استحباب ان لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة إماما كان أو مأموما كما صرح به جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) وخصه الشهيد بالإمام تبعا لابن الجنيد ، وقال في الروض : ويستحب لكل مصل تأسيا به (عليه‌السلام) نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثنى منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة. والأقرب القول الأول ،

فروى الشيخ عن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (3) «ان عليا (عليه‌السلام) كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال».

وفي رواية يونس المتقدمة (4) في الموضع الثالث «ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه».

__________________

(1) ارجع الى التعليقة (3) و (4) ص 441.

(2) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(3) الوسائل الباب 11 من صلاة الجنازة.

(4) ص 409.

الصفحة 441 من 558