مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 558

يتوقف رده على خبر معارض؟ وأعجب من ذلك عدم تنبه شيخنا الشهيد (قدس‌سره) لما قلناه.

والعجب ايضا من شيخنا الصدوق ان عبارة أبيه في الرسالة اليه المأخوذة كما عرفت من كتاب الفقه الرضوي الذي اعتمد عليه هو وأبوه في جميع أبواب الفقه مما عرفت وستعرف ان شاء الله تعالى قد دلت على النهى عن ذلك فكيف لم يستند الى ذلك واستند إلى رواية الهمداني مع اعترافه بان راويها كذاب. اللهم إلا ان يقال ان عبارة كتاب الفقه لا صراحة فيها في الدلالة على التحريم كما هو ظاهر عبارته في المقنع من قوله «لا يجوز» والكلام انما هو في التحريم كما تؤذن به هذه العبارة وحينئذ يكون هذا بحثا آخر خارجا عن ظاهر كلام الأصحاب. والله العالم.

ومنها استحباب ترتيب الجنائز متى تعددت بالذكورة والأنوثة والصغرى والكبر والحرية والمملوكية.

وينبغي أن يعلم أولا انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كما نقله في المنتهى في جواز الصلاة الواحدة على الجنائز المتعددة. واستشكل جمع من الأصحاب الصلاة الواحدة في صورة اجتماع الصبي الذي لم يبلغ الست مع غيره ممن تجب الصلاة عليه لاختلاف الوجه ، والحق انه لا اشكال بحمد الملك المتعال كما سيأتي بيانه في المقام ان شاء الله تعالى.

وقد صرح جملة من الأصحاب بأن الأفضل التفريق بان يصلى على كل جنازة على حيالها ، قال في الذكرى : والتفريق أفضل ولو كان على كل طائفة لما فيه من تكرار ذكر الله وتخصيص الدعاء الذي هو أبلغ من التعميم ، إلا أن يخالف حدوث أمر على الميت فالصلاة الواحدة أولى فيستحب إذا اجتمع الرجل والمرأة محاذاة

__________________

ان يقضى به من الوسائل من الأحاديث الظاهرة في إناطة أخذ الحكم من الراوي بكونه ثقة ومأمونا ، وتعضده الأخبار الواردة في عدم قبول شهادة الفاسق في الباب 30 من الشهادات من الوسائل.

الصفحة 431 من 558