مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 558

والأظهر في الاستدلال على عدم الجواز في الصورة المذكورة هو وجوب الاحتياط في مقام الاشتباه «حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك» (1). والحكم الشرعي في الشبهات هو الوقوف عن الفتوى والعمل بالاحتياط في مقام العمل وفعل ذلك الشي‌ء ، وحينئذ فالأحوط وجوبا أن لا يصلى عليه إلا بعد الغسل والتكفين

واما الحكم الثاني فيدل عليه ما رواه الشيخ والصدوق في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به؟ قال يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فتستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن. قلت فلا يصلى عليه إذا دفن. الحديث».

وما رواه في التهذيب عن محمد بن أسلم عن رجل من أهل الجزيرة (3) قال : «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه‌السلام) قوم كسر بهم مركب في بحر فخرجوا يمشون على الشط فإذا هم برجل ميت عريان والقوم ليس عليهم إلا مناديل متزرين بها وليس عليهم فضل ثوب يوارون الرجل فكيف يصلون عليه وهو عريان؟ فقال إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده ويوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره. قلت ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن؟ قال لا لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فلا يصلى على المدفون ولا على العريان». ومقتضى إطلاق الأمر بالستر عدم إناطته بوجود الناظر.

وذكر الشهيد في الذكرى انه ان أمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد وتبعه الشهيد الثاني مصرحا بالوجوب ، والرواية الثانية دالة عليه وان كان إطلاق

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(2 و 3) الوسائل الباب 36 من صلاة الجنازة.

الصفحة 425 من 558