مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 10 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 558

ايضا ان زيدا كبر خمسا على جنازة ، قال وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يكبرها ، وهذا المذهب الآن متروك لانه صار علما على القول بالرفض. وقد أوردنا في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن ابى الحديد جملة من مخالفتهم التي من هذا القبيل.

قال شيخنا الشهيد في الذكرى يجب فيها خمس تكبيرات لخبر زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يكبرها ، أورده مسلم (1) وأكثر المسانيد ، ولفظ «كان» يشعر بالدوام ، والأربع وان رويت فالإثبات مقدم على النفي وجاز أن يكون راوي الأربع لم يسمع الخامسة أو نسيها ، قال بعض العامة الزيادة ثابتة عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلاف في المباح والكل شائع. وفي كلام بعض شراح مسلم انما ترك القول بالخمس لانه صار علما للقول بالتشيع وهذا عجيب. انتهى.

هذا ، وأما الأخبار الدالة على انه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يكبر على المنافقين أربعا فإنه لا منافاة فيها لهذه العلة المذكورة في هذين الخبرين ، لان هذه العلة إنما ذكرت بالنسبة الى من دخل في الإسلام وصدق به ودان به من الأنام دون من لم يصدق به من المنافقين في زمنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وحينئذ فصلاته عليهم أربعا الظاهر انها انما وقعت للتمييز بينهم وبين المؤمنين وإظهار بغضهم ونفاقهم بين العالمين ، والمخالفون لخذلانهم وسلب توفيقهم للولاية قد دخلوا في زمرتهم والتحقوا بهم. والله العالم.

السادس لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الواجب في الصلاة على الميت المؤمن خمس تكبيرات وبه استفاضت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام)

__________________

ص 47 ان تسنيم القبور أفضل من التسطيح مخالفة لشعار الروافض. وفي المهذب ج 1 ص 127 «قال أبو على الطبري في زماننا يسنم القبر لان التسطيح من شعار الرافضة» ويرجع في ذلك الى التعليقة 2 ص 466 ج 8.

(1) ج 1 ص 352 باب الصلاة على القبر من كتاب الجنائز ، وأورده البيهقي في السنن وابن ماجة والنسائي وأبو داود.

الصفحة 418 من 558